في هذه الأيام وأنا أطالع المواقع الإخبارية الموريتانية لفت انتباهي سيطرت أخبار الاحتجاجات في موريتانيا على العناوين الرئيسة.
كل المقالات التي في المدونة سبق ونشرتها في صحيفة الأمل الموريتانية
الاسم: ahmed jidou
البلد: موريتانيا
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,تسلية وأفلام وتلفزيون,ديانات,الأسرة والأصدقاء,مال وأعمال,انترنت وبرمجيات,الموضة والحياة,ألحان وأنغام,تصاميم,تكنولوجيا,رياضة,سفر وتجوال,عام
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

![]()
أحمد ولد جدو ahmedj85@hotmail.com
في هذه الأيام وأنا أطالع المواقع الإخبارية الموريتانية لفت انتباهي سيطرت أخبار الاحتجاجات في موريتانيا على العناوين الرئيسة.
في الثاني من فبراير/ شباط 1982 قام نظام السفاح حافظ الأسد بإحدى أكبر مجازر الإبادة الجماعية في العصر الحديث حيث قام بقصف مدينة حماة و دكها براجمات الصواريخ وأباد الحرث والنسل …حيث سقط حسب تقدير اللجنة السورية لحقوق الإنسان ما بين 30 و40 ألف مواطن سوري
بعد تحرك التونسيين من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية ,وإسقاطهم لطاغيتهم "بن علي" ,وسير أشقائهم المصريين على دربهم وخلع بقرتهم الضاحكة "مبارك ".
.
أم تحتفل بكونها موطنا للاستعباد والاستبداد واستغلال الإنسان لآخوه الإنسان ,حيث يعيش الجنود فيها من اجل خدمة نساء الجنرالات وسرح حيواناتهم وتدليل أبنائهم والطبخ لهم … و إدخالها لهم في حرب بالوكالة عن فرنسا لا ناقة لهم ولا جمل فيها وتقديم دمائهم فداء لعيون الفرنسيين .
وهل ستحتفل بكونها حرمت الشعب الموريتاني من ديمقراطيته الوليدة وتجربته الرائدة التي أذهلت العالم وإزاحتها الرئيس المدني المنتخب …وو ضعها للجنرال محمد ولد عبد العزيز مكانه الذي ما إن ولج إلى القصر الرمادي حت
![]() |
| احمد ولد جدو |
في أحد الأيام كنت جالسا مع مجموعة من الشباب ودخل علينا وقت صلاة المغرب وبدأ الشباب يتهيئون للصلاة وفي معمعة التحضير لها تقدم أحدهم وفي غفلة منهم ليؤمهم من دون أن يقدمه أيهم، وكبر وبدأ الصلاة لكن ما إن تقدم في الفاتحة حتى اتضح أنه في خصام مع القران وأن علاقته به في حالة يرثى لها …ولكنه قام وعلى طريقة الرؤساء الموريتانيين بخطة إستعجالية وهي أنه قرر أن يسر في صلاة المغرب .
هذا المشهد يذكرني بحكم الجنرال عزيز لموريتانيا وخاصة سياسيته الخارجية و والداخلية وطريقة وصوله للحكم فمنذ وصل هذا الجنرال إلى الحكم وموريتانيا تخسر أصدقائها وشركائها والمواطنين الموريتانيين في الخارج يطردون وينكل بهم والدولة تخسر هيبتها وسمعتها وذالك لكون علاقته بالعلاقات الدولية وقيادة الدول تشبه علاقة "بريتني سبيرس" بالقرآن.
فمنذ انقلاب الجنرال عزيز سنة 2008 والممولين والشركاء الدوليين لموريتانيا من هيئات دولية كالبنك و صندوق النقد الدوليين و مختلف وكالات الأمم المتحدة و القارية كالبنك الإفريقي وكذالك دول المجموعة العربية و المجموعة الأوروبية قلصوا دعمهم لموريتانيا بشدة , ذالك الدعم الذي كان يشكل دعامة أساسية لاقتصاد موريتانيا ,فالوقائع تكذب
لقد عانى الشعب الموريتاني ومازال يعاني من تحكم العسكر في الحكم وتسييرهم لدفة البلد حسب مزاجهم وحرمانهم له من اختيار من يحكمه …ومازال الشعب مجرد كرة يلعب بها العسكر بكل برودة, فمرة يلبسون له الزى المدني وعندما يتآكل ذالك الزى المزيف يخلعونه ليلبسوا الزى العسكري وهكذا دواليك…ولهذا فالرئيس في موريتانيا لا يتغير إلا شكله “المرفولوجي”ولباسه فهو يحمل نفس الفكر والسياسة الأحادية الاستعلائية … فهو نتاج نفس المؤسسة العسكرية التي سطت على الحكم في موريتانيا واغتصبته وسخرت ثروات الشعب لنزواتها ومتعها …ولكن هذه المؤسسة التي تغتصب البلد تستمد قوتها وجبروتها من صمت الشعب على ألعابها وجرائمها ومادام الشعب ساكت عليها ستستمر في مسلسلها الطويل الممل…
ولكن في زمننا هذا نجحت شعوب لها وضعيات تشبهنا في تبني سياسية جديدة مع أنظمتها ونجحت في خلق خيار ثالث وذالك بإتباع "حرب اللاعنف" ضد أنظمتها حتى أسقطتها وهنا أريد أن اعرض عليكم تعريفا مبسطا لحرب اللاعنف وبعض التجارب الناجحة لها.
-تعريف مبسط لحرب اللا عنف
تعرف" أكاديمبة التغيير" حرب اللاعنف بأنها " "شن الصراع الحاسم على الخصوم المعاندين من خلال التحكم المقصود والمخطط في أدوات القوة السياسية لتحطيم إرادة الخصم باستخدام أسلحة لا عنيفة قوية التأثير".
وحرب اللاعنف هي المقاومة السلمية وبأسلحة متنوعة مختلفة عن غيرها من طرق الكفاح الأخرى…رغم أن خططها تشبه إلى حد ما الخطط العسكرية من حيث التحشيد وتوحيد القوى ووجود استراتيجيات محكمة وخطة محددة مع توفر الشجاعة والتدريبات وما إلى غير ذلك.
ولكن لها أسلحتها الخاصة ووسائلها المميزة مثل:
– الإعلام بكل أنواعه التقليدي والجديد , الكتب والمجلات والصحف , الملصقات والبيانات والرسوم واللافتات والجداريات والخطابات والشعارات والاحتجاجات الجماعية والاعتصام وتوجيه الانتقادات وممارسات الضغط على مقابلة المسؤولي
فرد عليهم ابنه"سيف الإسلام" ليبيا ستقسم وتحرق وأنتم سائرون إلى حرب أهلية بين القبائل لا تبقى ولا تذر لا بترول بعد اليوم لا ماء ولا خبز بل دماء وخراب … سنقاتل حتى أخر رجل وأخر رصاصة وأخر رمق وهددهم بالويل والثبور وعظائم الأمور
فرد الليبيون نحن متماسكون نسيجنا واحد ديننا واحد هدفنا واحد وقد عزمنا على سقوط هذا الصنم ونريد تعدد الآراء والأفكار ودولة المؤسسات والقانون نريد تحديد الصلاحيات المهام ونبذ التفرقة وسحق الدكتاتورية نريد الإنعتاق …نريد ليبيا لكل أطيافها باختصار نريد الديمقراطية والكرامة.
واستمروا في نضالهم وقاتلوا بكل ما مكنهم الله من قوة وصبر وإيمان إلى أن مكنهم الله من النصر وحققوا مبتغاهم و فر القذافي وابنه مذعورين كالجرذان وأصبحوا شذاذ آفاق … وسيطر الشعب على طرابلس والتحم مع الثوار وشكلوا لوحة خالدة من الوحدة والحب و الإنعتاق فعلا كان حلما جميلا …لكن
لكي يكتمل على الشعب الليبي أن يظل بنفس الروح وأن ينبذ كل مامن شأنه أن يفرق ويبتعد عن التخوين والانتقام والاستقطاب الإيديولوجي بين الإسلاميين والعلمانيين والقوميين والتنافس القبلي و الجهوي وأن يضعوا ليبيا عنوانا عريضا …وأن يهضموا ذواتهم فالمرحلة حاسمة إما أن تكون ليبيا دولة كما يحلم بها الليبيين والعرب وإما لا قدر الله ترجع أسوء مما كانت عليه .
فعلى كل الأطياف الليبية أن تعي خطورة المرحلة وأن تحاول الان
| الشعب يريد الاعتراف بالمجلس الإنتقالي |
|
عندما بدأت إرهاصات الثورة الليبية المجيدة تفاءل الموريتانيون وتفاعلوا معها وتمنوا نجاحها فقاموا بالتضرع إلى الله من أجل أن ينصر الليبيين ضد طاغيتهم الذي جثم على صدورهم مدة اثنتين وأربعين سنة أذاقهم فيها مر العذاب وسرق ونهب وبطش في خيرات وطنهم وشرد وقتل رجالهم ونسائهم وعزلهم عن العالم وأختزل ليبيا العظيمة في نفسه وعائلته. ومع سقوط أول شهيد في الثورة وإطلاق أول رصاصة غدر من نظام الدكتاتور القذافي على الجماهير الثائرة قام شباب جامعة نواكشوط بتدمير مركز "دراسات الكتاب الأخضر" بجامعة نواكشوط ذلك المركز الذي أراد القذافي من خلاله أن يدجن عقلية الإنسان الموريتاني ويمرر من خلالها تفاهاته وترهاته وأفكاره المريضة البالية المتخلفة , ونادوا بسقوط القذافي كذلك قامت كل الأحزاب الموريتانية الفاعلة وكل المنظمات النشطة بالتنديد بالقمع الوحشي الهمجي الذي قام به القذافي ضد أحفاد عمر المختار. إلا أن النظام العسكري الجاثم على صدور الموريتانيين رمى عرض الحائط إرادة الشعب الموريتاني في دعم ثورة ليبيا المجيدة وقرر دعم نظام السفاح حيث هاتفه و أعلن له ولاءه له وقدم له كل أنواع الدعم , ولا غرابة في ذلك؛ فالقذافي هو من أجلس الجنرال الانقلابي محمد ولد عبد العزيز على كرسيه وهو من قام بتقويض العملية الديمقراطية في موريتانيا. |
في سنتي الأولى في الابتدائية كان الفصل عبارة عن جداريه بديعة الصنع تعبر عن موريتانيا بكل ألوانها وأطيافها واختلافها و سمفونية استثنائية قمة في الإتقان ,فأينما وليت وجهك تجد موريتانيا بحرا طينها وزنوجها وبيظانها .
ومع تقدمي في الابتدائية بدأت اللوحة تفقد بعض ملامحها وتبهت ألوانها وتضيع جاذبيتها ,فللأسف كان خبرنا الرئيسي والمعتاد في المدرسة فلان ترك الدراسة واتجه إلى العمل على عربة لجمع القمامة أو فلانة غادرت مقاعد الدراسة وأصبحت تخدم في البيوت أو فلان أصبح يعمل في مرآب للسيارات وعادي جدا أن يتحول الأول على القسم في الفصل الأول من السنة إلى عامل في الفصل الثاني و للأسف دائما هذا الشخص من فئة "الحراطين "
ولم نصل إلى مرحلة ختم الدروس الإعدادية إلا و أصبح تواجد عنصر "الحراطين" قليلا جدا في مدرستي وعندما كنا نتساءل عن السبب نجد إجابة واحدة أن العوز والفقر وضيق اليد هم السبب وراء تركهم الدراسة فعائلاتهم ليس باستطاعتها توفير مصاريف الدراسة وبحاجة إلى مجهودهم لتوفير لقمة العيش التي نزحوا إلى نواكشوط لأجلها فاللاهث وراء قوت يومه غير قادر على تعليم أولاده ولا
لا تتصورون مدى سعادتي ونشوتي وأنا أكتب هذه السطور –نعم أنا في حالة سكر من الفرح –والسبب كالعادة هو معارضتي العزيزة على قلبي, فكلما وقعت في ضيق فرجت عني أطال الله بقائها وجعلها ذخر لي و لنظامي ..طبعا أنتم تعرفون سبب هذه المقدمة وهذا الفرح وهو قبول المعارضة المبدئي للحوار وشروطهم الهزيلة المضحكة التي لا تراعي التطورات وهم العارفين بشخصيتي التي لا تحترم عهدا ولا قولا فديدني هو الكذب ونقض العهود لكن هذه معارضتي أو منقذتي
فمثلا عندما أقدمت على انقلابي على الرئيس المنتخب والمدني سيدي ولد الشيخ عبد الله تفهم زعيم المعارضة أحمد ولد داداه ذالك الموقف وطبل له ودعمني وشرع انقلابي على رفيقة ومنافسه في الانتخابات التي اعترف بشفافيتها وحرم الشعب الموريتاني من فرصة التخلص من النظام العسكري الجاثم على صدره منذ أكثر من ثلاثين سنة والذي كان سببا في إيقاف مسيرة التنمية في البلاد وأعطى الفرصة لأمثالي من المتسلقين عديمي الخبرة إلى أن يصلوا إلى رأس السلط، وهو الداعي إلى حياة ديمقراطية والعدو الأول للنظام العسكري. وكذالك قامت المعارضة بالموافقة على اتفاق دكار وهي تعرفني حق المعرفة وتدرى أن لن أطبق حرفا واحدا منه، ودخلت معي في تلك الانتخابات الصورية المحضرة سلفا والتي استخدمت فيها كل نفوذي وسبقتها بحملة كبيرة على نفقة الدولة وشرعت لي انقلابي أيضا وهذه المرة بكل أطيافها وألوانها وضيعت بذالك فرصة تاريخية للانتقال إلى الحكم المدني ودولة المؤسسات والقانون والقضاء على الحكم العسكري الفردي الإلهي
وهذه الأيام تعود حليمة إلى عادتها القديمة وهي إخراجي من كل الكروب والأزمات تعرفون أن الشارع اليوم يغلي والقصر أصبح قبلة كل ذي مظلمة ونواكشوط تحول إلى عاصمة للاعت










